الزواج هو مشروع حياة يشترك فيه رجلٌ وامرأة؛ بحيث يصبحان شريكين وصديقين وحبيبين وزوجين في آنٍ واحد، وإن صح التعبير يمكننا القول بأن بإمكانهما أن يصبحا روحًا واحدةً في جسدين، إلا أن إنجاح هذا المشروع وإيصاله إلى هذه المرحلة العظيمة يحتاج إلى وضع أُسسٍ ثابتة يرتكز عليها زواجهما ليصبح مشروعًا نجاحًا، وليستطيعا بناء بيت مستقر تغمره المودة والسكينة والحب، ويعيش فيه أطفالٌ سعداء، وهذا الأمر يحتاج إلى بذل جهدٍ مشترك من كلا الزوجين.[١]


أسس الزواج الناجح

من أهم أسس الزواج الناجح ما يأتي:


الصبر والتضحية

من أُسس الزواج الناجح الصبر والتضحية، وذلك لأن الحياة الزوجية هي حياة واقعية، وليست قصة خيالية خالية من الأخطاء والمشاكل والعثرات، والشريك مهما بلغت محاسنه فلن يكون مثاليًا وخاليًا من العيوب، ولذلك يجب على الزوجين تعلم الصبر على عيوب بعضهما البعض، ومحاولة تخطي العقبات والمشاكل التي قد تظهر أثناء زواجهما بصدرٍ رحب، والتضحية لأجل الشريك، فمن الجميل أن يضحي الزوج بوقت تسليته مع رفاقه ليرعى زوجته عند مرضها، وأن تضحي الزوجة ببعض الكماليات التي تريد شراءها إن كان زوجها في وضعٍ مادي صعب، وهكذا.[٢]


الوقت المشترك

قد يبدو هذا الأمر بديهيًا في بداية الزواج حين يكون الزوجان متحمسين لفكرة الزواج، ولكن مع مرور الأيام وزيادة المسؤوليات والمهام على كلا الزوجين، فقد يبتعد الزوجان عن بعضهما، فينشغل كل واحد منهما بمسؤولياته؛ مما يؤدي إلى ظهور فجوةٍ بينهما تبعدهما عن بعضهما وتؤدي إلى حدوث خلل واضح في الأسرة ككل، ولذا، فإن من أسس الزواج الناجح أن يخصص الزوجان وقتًا مشتركًا يقضيانه معًا بعيدًا عن مشاكل الحياة وصخب الأطفال، فيتحدثان ويتمازحان ويتقربان من بعضهما البعض ويجددان حبهما باستمرار.[٢][٣]




المهم في هذه النقطة هو جودة الوقت وليس مدته، فقضاء نصف ساعة معًا بتركيزٍ وإنصات وحب يكون له أثرٌ كبير على علاقة الزوجين.




الاحترام المتبادل

من أهم الأسس التي لا يقوم الزواج الناجح إلا بها؛ احترام الآخر، سواء أكان الزوجان وحدهما، أو أمام الناس، أو أمام الأطفال، فيجب أن يحترم الزوجان بعضهما في كل الأوقات والأماكن، وفي الهدوء والغضب أيضًا، وأن يبتعدا عن الشتائم والسخرية والانتقاص من أفكار أو مشاعر بعضهما، فإذا كان الاحترام موجودًا، فإن أي مشكلة تطرأ يمكن حلها بالتفاهم والحوار الجيد.[٣]


الحب والاهتمام

أساس الزواج الناجح دائمًا هو الحب والاهتمام، وإظهارهما للشريك دائمًا، وحتى في أدق التفاصيل، كأن تستمع الزوجة باهتمام لمشاكل زوجها، وأن يهتم الزوج بتذكر المناسبات المهمة بالنسبة للزوجة كيوم ميلادها وذكرى زواجهما، وهكذا، والاهتمام يغذي الحب، ويقوي العلاقة بين الزوجين، وعلى العكس، فإن الإهمال كفيل بهدم الحب والشغف وجعل الحياة الزوجية خالية من المشاعر، وعلى الزوجين أن لا يبخلا بمشاعرهما فيظهروها دائمًا بالقول والفعل، فكلمة "أحبك" مثلًا على بساطتها، إلا أنها كفيلة بصنع المعجزات.[١]


الثقة والصدق والإخلاص

من أسس الزواج الناجح أن يثق كل واحدٍ بشريكه، وأن يبتعد عن الشك والمراقبة، وأن يكون صادقًا مخلصًا لشريكه، في حضوره وفي غيابه، والإخلاص لا يكون في العلاقات الجسدية فقط، بل حتى في الأفكار والأقوال ونظرات العيون، وهذه النقاط تحتاج إلى مجاهدة النفس وحثها على الالتزام للشريك بدافع الخلق والمحبة للشريك والرغبة في إنجاح الزواج والحفاظ عليه.[٢]

المراجع

  1. ^ أ ب "FOUNDATIONS OF A LIFELONG MARRIAGE", focusonthefamily, Retrieved 2/7/2022. Edited.
  2. ^ أ ب ت "8 Keys for a Successful and Healthy Marriage", becomingminimalist, Retrieved 1/7/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "How to Build a Good Foundation Before Marriage: 21 Ways", marriage, Retrieved 1/7/2022. Edited.