يعد التواصل في العلاقات هو عملية يتم فيها الحوار ونقل المعلومات بين الشريكين، مما يساعدهم على الفهم المشترك لحاجات بعضهما البعض، ويؤدي التواصل الفعال إلى تحقيق السعادة بين الشريكين والرضا عن العلاقة، كما يخلق انعدام التواصل أو قلته تحديدًا في فترة الخطوبة حاجزًا كبيرًا بين الطرفين ويشعرهما بأنهما غرباء عن بعضهما البعض، وقد يؤدي ذلك إلى الانفصال لانعدام تكوين الرابطة العاطفية التي تتحقق بالتواصل الفعال والمشاركة.[١]


أسباب قلة الكلام والتواصل بين المخطوبين

تعد النقاط التالية من الأسباب التي تؤدي إلى قلة التواصل بين المخطوبين:[٢][٣]

  • عدم امتلاك أحد الخطيبين أو كلاهما لمهارة الإصغاء الفعال، فيشعر الطرف أن الطرف الآخر لا يتفهم ما يقوله، مما يؤدي إلى تجنب الشخص الآخر للحديث والتعبير عن ذاته، فيفضل الصمت لتجنب المشاكل.
  • انعدام الخبرات والأنشطة المشتركة فيما بينهما، مما يؤدي إلى حدوث فجوة بين الشريكين.
  • عدم المبادرة من أحد الطرفين أو كلاهما لبدء حديث هادئ ومثمر لمعرفة الأسباب وراء قلة الكلام والتواصل لإيجاد حلول مشتركة بينهما.
  • سيطرة الشخصية الاجتماعية على الشخصية الانطوائية في الكلام، مما يزيد من عزلة الانطوائي، إذ إن عدم تشجيع الشخصية الاجتماعية للشخص الانطوائي على التحدث والتعبير عن نفسه يزيد من مشكلة قلة التواصل بينهما.
  • للتنشئة الاجتماعية دور في قلة الكلام بين الشريكين، بمعنى أن البيئة الأسرية التي تربوا فيها وطريقة التواصل التي كانت بين الأم والأب عامل مساعد في تعلمهم لهذا السلوك ونمذجته في علاقتهم.
  • من الأسباب المؤدية إلى قلة الكلام هو اختلاف البيئة التي تربى فيها كل منهما وأسلوب المعاملة الوالدية، مما يحدث تهديدًا للأمان والاغتراب النفسي لكل منهما في محاولة التكيف مع الآخر.
  • تعد الضغوطات المادية المرتبطة بالزواج من أكبر أسباب قلة التواصل؛ وذلك بسبب الانشغال بالعمل والمسؤوليات المتزايدة.


تأثير قلة الكلام والتواصل بين المخطوبين

تؤدي قلة التواصل بين الشريكين إلى النتائج التالية:[٤][٥]

  • تؤدي قلة الكلام والتواصل بين المخطوبين إلى شعورهما بانعدام الأمان في العلاقة، حيث لا يصبح الشريك هو مصدر للدعم والمساندة في حياة الشخص؛ لأن الحوار والتواصل الفعال يحققان الدعم النفسي والارتباط العاطفي في العلاقة.
  • قلة التواصل والتعبير عن المشاعر والأحاسيس كفيلة بأن تبعد بين الشريكين عاطفيًا وتشعرهما بأنهما غريبين عن بعضهما، إذ إن استمرار هذا الأسلوب في التواصل يهدد العلاقة واستمراريتها.
  • إن عدم الاكتفاء بالشريك من الآثار الناجمة عن قلة التواصل بينهما، حيث يلجأ كل منهما إلى أشخاص آخرين للتعبير أو الكلام عن حاجاتهم بدلًا من اللجوء إلى الشريك.
  • تعتمد فترة الخطوبة بشكل كبير على التواصل بين الشريكين الذي يساعدهما في التعرف على بعضهما البعض، وفي حال انعدام الاتصال بينهما فإن ذلك يترك مجالًا للافتراضات والتوقعات الخاطئة بينهما.


أهمية التواصل بين الخطيبين

إن للتواصل الفعال في فترة الخطوبة أهمية كبيرة، ومن الفوائد التي تتحقق بذلك ما يلي:[٦][٧]

  • يساعد التواصل الفعال الخطيبين في التعرف على بعضهما البعض، ومعرفة وتبادل الأفكار وجهات النظر والآراء، مما يعمق العلاقة بينهما ويساعدهما في معرفة قيمة بعضهما البعض.
  • يساهم التواصل الفعال في بناء الثقة بين الخطيبين.
  • يزيد التواصل الفعال بين الشريكين من مستوى التفاهم بينهما ويساعدهما على الوصول إلى حلول أفضل للمشاكل والتعامل معها بطريقة فعالة.
  • يساعد التواصل على تفهم وجهة نظر الشخص الآخر أثناء النقاش والتعاطف معه.
  • يسهم التواصل في إيصال الدعم للطرف الآخر، مما يطمئنه فيشعر بأنه ليس لوحده، وأن الطرف الآخر موجود دومًا لمساندته في العلاقة.


كيفية معالجة قلة الكلام والتواصل بين المخطوبين

من الطرق التي تساعد على علاج قلة الكلام في فترة الخطوبة ما يلي:[٢][٣]

  • المواضيع البسيطة: وذلك بفتح باب الحوار بعدة أسئلة بسيطة مثل؛ "كيف سار يومك؟" إذ يفتح طرقًا للحديث مع الشريك، ومن المهم أن يبدأ الشريكان بكسر الجمود بينهما والحديث عن أمور بسيطة في البداية مثل العمل والدراسة.
  • تنويع طرق التواصل: أرسل رسالة نصية لشريكك عبر الهاتف، واستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال رسائل لطيفة وخلق الحديث، حيث يساعد هذا التواصل غير المباشر على كسر الحاجز بينكما.
  • اطرح الأسئلة: يعتبر هذا الأسلوب من الأساليب التفاعلية لبدء النقاش بين الشريكين، إذ يساعدهما على فتح الطريق لتبادل الأفكار؛ لأن ذلك يمكنهما من فهم بعضهما البعض بطريقة أفضل.
  • تحقيق التوازن: من المهم أن تتحدث وتعبر عن مشاعرك، ولكن لا تنسَ أن هنالك شخصاً آخر في العلاقة من المهم أن تشعره بأنك مهتم أيضًا بالإصغاء إليه وبما يود أن يقوله، فتحقيق التوازن بين التحدث والاستماع مهارة مهمة في التواصل.
  • أظهر الحب: لا تكن بخيلًا في مشاعرك مع شريكك، فإن الدفء يولد الدفء، ويتحقق بذلك الانفتاح بينكما والاتصال على مستوى أعمق.
  • الأنشطة المشتركة: يعد قضاء الوقت سويًا في أنشطة يفضلها الطرفان عاملًا يساهم في التقرب بينهما وتوطيد العلاقة والتواصل.


مواضيع مقترحة مهمة للنقاش والحديث بين المخطوبين

من المهم للشريكين مناقشة المحاور التالية في فترة الخطوبة: [٨]

  • التوقعات: من المهم أن يتحدث الشريكان في فترة الخطوبة عن أهدافهما وتوقعاتهم المستقبلية للعلاقة.
  • الجانب المادي: من المهم مناقشة الأمور المادية قبل الزواج مثل؛ الدخل الشهري، مدى التشاركية المالية، إدارة الميزانية الشهرية والخطط المستقبلية المتعلقة بهذا الجانب.
  • المشاركة: من المواضيع الهامة في النقاش هي دور كل منهما في العلاقة أثناء الزواج والمنزل، وطبيعة توزيع المهمات بينهما.
  • مشاركة المخاوف: إن مشاركة الأمور المقلقة بالنسبة للطرفين مثل مكان المعيشة، ودور الأهل في حياتهم، والمستقبل، من أهم المواضيع التي يجب مناقشتها سويًا.


نصائح لتحسين التواصل بين المخطوبين

تساعد الخطوات التالية في تحسين التواصل بين الشريكين:[٩][١٠]

  • من المهم للمخطوبين أن يقوما بتخصيص وقت ليتحدثا فيه عن شؤونهما الخاصة، ومن المهم دائمًا البدء بتقدير بعضهما البعض على الأشياء الإيجابية التي بدرت من كل منهما، والتخطيط لقضاء وقت ممتع سويًا ومناقشة الأمور التي شكلت بعض الصراعات بينهما، إذ تساعد هذه الخطوة في تحقيق التقارب بينهما، وتعميق العلاقة، وتحقيق التواصل الفعال.
  • إن وضع قواعد أساسية للتواصل بين المخطوبين خطوة مهمة في تحسين التواصل بينهما، فيعد الاتفاق على إنهاء المناقشة في حال تصاعدت حدتها وتأجيل النقاش لوقت آخر مثال على تلك القواعد الثابتة، ويعد الاتفاق على فصل الأوقات الجميلة التي تقضيانها سوًيا وحمايتها بعيدًا عن أي خلافات من تلك القواعد الثابتة الهامة.
  • استخدام مهارات توكيد الذات بين المخطوبين يحسن التواصل بشكل كبير بينهما، واستخدام جمل (أنا) بدلًا من (أنت)، والبعد عن إلقاء اللوم، وتجنب العدوانية أو السلبية ليفهم الطرف الآخر أنك تود فقط التعبير عن ذاتك دون التعدي عليه أو تجاهل حقوقك الشخصية.
  • انسجام الأفعال مع الأقوال وعدم وجود فجوة بينهما.
  • اختيار نبرة صوت ملائمة للموضوع الذي تتناقشان فيه.
  • الانتباه للغة الجسد منها؛ تعبيرات الوجه وحركة الجسم.
  • الصراحة وقول الصدق والبعد عن إخفاء المعلومات.




المراجع

  1. "Relationships and communication", better health, Retrieved 24/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب عبدالله الروم ، "خطيبي قليل التواصل "، جمعية المودة للتنمية الأسرية ، اطّلع عليه بتاريخ 4/8/2021. بتصرّف.
  3. ^ أ ب مها أبوزنيد (2015)، "الخرس الزواجي وعلاقته بالتوافق النفسي لدى عينة من الأزواج في الضفة الغربية"، جامعة القدس ، اطّلع عليه بتاريخ 4/8/21. بتصرّف.
  4. mary fisher (11/2020), " 3 Detrimental Effects of Lack of Communication in Marriage", marriage, Retrieved 4/8/21. Edited.
  5. Rachael Pace (11/2020), " How a Lack of Communication in Marriage Can Affect Relationships", marriage , Retrieved 4/8/21. Edited.
  6. Saminu Abass, "3 Benefits of Effective Communication in a Relationship", life hack, Retrieved 4/8/21. Edited.
  7. "The 7 Benefits of Effective Communication in Personal and Professional Settings", portland community college , 7/2019, Retrieved 4/8/21. Edited.
  8. Marcus and Ashley, "25 Premarital Counseling Questions Every Couple Must Discuss Before Marriage", our peaceful family, Retrieved 4/8/21. Edited.
  9. "Communication Skills for building Strong relationships", cbt professionals , Retrieved 4/8/21. Edited.
  10. "مهارات الاتصال الفعال"، بصائر، اطّلع عليه بتاريخ 2/9/2021. بتصرّف.